للاشتراك في القائمة البريدية لمجموعة السلف البريدية

مجموعات Google
اشتراك في al-salaf
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

2011/12/29

حكم تهنئة الكُّفار بأعيادهم

بيان حكم تهنئة الكُّفار بأعيادهم، ومسائل أخرى
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

 سُئِلَ فضيلة الشيخ -رحمه الله-: عن حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسمس؟ وكيف نرد عليهم إذا هنئونا به؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئًا مما ذُكِرَ بغير قصد؛ وإنما فعله إمَّا مجاملةً أو حياءً أو إحراجًا أو غير ذلك من الأسباب؟ وهل يجوز التشبه بهم في ذلك؟

فأجاب فضيلته بقوله:
تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرامٌ بالاتفاق؛ كما نقل ذلك ابن القيم -رحمه الله- في كتابه "أحكام أهل الذمَّة"؛ حيث قال: "وأمَّا التهنئة بشعائر الكفر المختصَّة به فحرامٌ بالاتفاق؛ مثل أن يهنِّئهم بأعيادهم وصومهم؛ فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه؛ فهذا إن سَلِمَ قائله من الكفر، فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن تهنئه بسجوده للصليب! بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه!
وكثير ممن لا قدْرَ للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قُبحَ ما فعل، فمن هنَّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر؛ فقد تعرض لمقت الله وسخطه". انتهى كلامه رحمه الله.
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا، وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم؛ لأنَّ فيها إقرارًا لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضا به لهم، وإنْ كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه؛ لكن يحرُم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر، أو يهنئ بها غيره؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك؛ كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾. [الزمر: 7].
وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.
وإذا هنَّئونا بأعيادهم، فإننا لا نجيبهم على ذلك؛ لأنها ليست بأعيادٍ لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى؛ لأنها إمَّا مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة؛ لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى جميع الخلق، وقال فيه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. [آل عمران: 85].
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها، لما في ذلك من مشاركتهم فيها.
وكذلك يحرُمُ على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا، أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَشبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُم»[1].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم): "مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم، بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء". انتهى كلامه رحمه الله.
ومن فعل شيئًا من ذلك فهو آثمٌ سواء فعله مجاملةً، أو تودُّدًا، أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم.
والله المسئول أن يعزَّ المسلمين بدينهم، ويرزقهم الثبات عليه، وينصرهم على أعدائهم، إنَّه قويٌّ عزيز.
مجموع فتاوى ورسائل بن عثيمين -رحمه الله- (3/ 45).


[1] رواه أبو داود، وصححه الألباني: 4031.

2011/12/28

حكم مشاركة النصارى في أعيادهم

مشاركة النصارى في أعيادهم

الشيخ عبدالعزيز بن باز

السؤال : بعض المسلمين يشاركون النصارى في أعيادهم فما توجيهكم ؟
الجواب:
لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم ، والرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.

فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء ، لأنها أعيا د مخالفة للشرع.

فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ، ولأن الله سبحانه يقول : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال :  ما حكم إقامة أعياد الميلاد ؟
الجواب:
الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته .

وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك ، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه الراشدون ، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنته وهم أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرصهم على اتباع ما جاء به فلو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم مشروعا لبادروا إليه ، وهكذا العلماء في القرون المفضلة لم يفعله أحد منهم ولم يأمر به .

فعلم بذلك أنه ليس من الشرع الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ، ونحن نشهد الله سبحانه وجميع المسلمين أنه صلى الله عليه وسلم لو فعله أو أمر به أو فعله أصحابه رضي الله عنهم لبادرنا إليه ودعونا إليه . لأننا والحمد لله من أحرص الناس على اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه . ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على الحق والعافية من كل ما يخالف شرع الله المطهر إنه جواد كريم .

مجلة البحوث الإسلامية العدد الخامس عشر ، ص 285 .
المصدر : موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحم
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
س: ما حكم تهنئة الكفار بعيد الكرسمس؛ لأنهم يعملون معنا؟ وكيف نرد عليهم إذا حيونا بها؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة، وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً مما ذكر بغير قصد وإنما فعله إما مجاملة أو حياء أو إحراجاً أو غير ذلك من الأسباب، وهل يجوز التشبه بهم في ذلك ؟ أفتونا مأجورين.
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جـ: تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق كما نقل ذلك ابن القيم رحمه الله في كتابه ( أحكام أهل الذمة ).
حيث قال: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه؛ فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب؛ بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر؛ فقد تعرض لمقت الله وسخطه. انتهى كلامه رحمه الله.
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم؛ لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ورضى به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنيء بها غيره؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك كما قال الله تعالى:
} إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم { وقال تعالى: }اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً {. وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.
وإذا هنؤنا بأعيادهم، فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى؛ لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق وقال فيه:
} ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين {.
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة
حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم لها لما في ذلك من مشاركتهم فيها. وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى أو أطباق الطعام أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم)).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه.
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو تودداً أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم.
والله المسؤول أن يعز المسلمين بدينهم ويرزقهم الثبات عليه وينصرهم على أعدائهم إنه قوي عزيز.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبــــــه
محمد الصالح العثيمين
في 25 / 5 / 1411ه