الدنيا خمر الشيطان، من سكر منها لم يفق إلا في عسكر الموت نادماً مع الخاسرين.
══════════
قال الله تعالى﴿وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾[آل عمران:185]
أي : متاع زائل غار ببهرجه وجمال منظره، ثم لا يلبث أن يذهب ويزول.
══════════
عن عِتَبةَ بن غزوانَ رضي الله عنه أنه خطَب فحمد الله وأثْنَى عليه، ثم قالَ:
« أمَّا بعدُ فإن الدنيا قد آذَنَتْ بِصرْمِ
ووَلَّتْ حذَّاءَ ولم يبْقَ منها إلا صُبابةٌ
كصُبابةِ الإِناء يصطبُّها صاحبُها،
وإنَّكُمْ منتقِلونَ منها إلى دارٍ لا زوالَ لها فانتقلوا بخير ما يَحْضُرَنكُمْ.
ولَقَدْ ذُكِرَ لنا أنَّ مِصراعينِ منْ مصاريعِ
الجنةِ بيْنَهما مسيرةُ أربعينَ سَنَةً،
وليأتِينَّ عليه يومٌ وهو كَظِيظٌ مِنَ الزحامِ »،
[رواه مسلم]
══════════
- قوله آذنت بِصرمِ : أي أعلمت أنها ذاهبة منقطعة .
- وقوله وولت حذاء :أي مسرعة إلى إنقطاع
- والصبابة : البقية اليسيرة من الشراب
تبقى في أسفل الإناء .
- وقوله يتصابها: أي يشربها .
- وقعر الشيء : أي أسفله .
- والكظيظ : أي الممتلئ .
══════════
قال ابن السماك: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل.
سير أعلام النبلاء (330/8)
══════════
قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتت عليك؟ قال: ستون سنة. قال: فأنت من ستين سنة تسير إلى ربك، يوشك أن تبلغ.
فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون! فقال الفضيل : أتعرف معناها؟ قال: وما معناها؟.. قال: من علم أنه لله عبد وأنه لا بد إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جواباً، فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة. قال: وما هي؟ قال: تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وبما بقي.
══════════
كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
"ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة والآخرة مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل"
══════════
منقول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق