للاشتراك في القائمة البريدية لمجموعة السلف البريدية

مجموعات Google
اشتراك في al-salaf
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

2015/01/14

الزهد في الدنيا

قال الله تعالى : 
{ فَمَا مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ }

══════════

أي : فما تستمتعون به في الدنيا قليل زائل, أما نعيم الآخرة الذي أعده الله للمؤمنين  فكثير دائم.

إن هذه الدنيا تشبه السراب الذي يحسبه الظمآن ماء، فيركض خلفه ويسعى في طلبه، حتى يموت عطشًا، وهو سراب، وهكذا هي الدنيا.
══════════

كان سلف هذه الأمة يزهدون في الدنيا الفانية والرضا منها باليسير ، والقناعة بالرزق ، والكفاف وقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الزهد فيها.


وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاءً فقال:
“ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها”

 (رواه الترمذي بسند صحيح).
══════════

وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما :

مـرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أطيـّن حائطا لي أنا وأمي ،

فقال : ما هذا يا عبد الله ؟ فقلت : يا رسول الله شيء أصلحه . فقال : الأمر أسرع من ذاك .
[رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ]

وفي رواية للترمذي : فقال ما هذا ؟
فقلنا : قد وَهَـى فنحن نصلحه .
قال : ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك .
══════════

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستغل بعض المواقف لتذكير أصحابه بقدر الدنيا ، وهوانها على الله ؛ لأجل أن يزهدوا فيها .


عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مـرّ بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفته ، فمـرّ بجدي أسكّ ميت ،

فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال أيكم يحب أن هذا له بدرهم

فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال أتحبون أنه لكم قالوا والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت فقال فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم .
[رواه مسلم .]
وفي رواية لمسلم قالوا : فلو كان حيا كان هذا السكك به عيبا . ( الأسكّ : صغير الأذنين )
══════════

عن عمر رضي الله عنه : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير ، فجلست ، فأدنى عليه إزاره ، وليس عليه غيره ،

وإذا الحصير قد أثّـر في جنبه ، فنظرت ببصرى في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ، ومثلها قرظا في ناحية الغرفة ، وإذا أَفيقٌ مُعلّق . قال : فأبتدرت عيناي . 

قال : ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ 
قلت : يا نبي الله ! ومالي لا أبكى ، وهذا الحصير قد أثّـر في جنبك ، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى ،

وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار ، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك ؟ 

فقال : يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ، ولهم الدنيا ؟ متفق عليه .

( القَرَظ : ورق شجر السّلم )
( أَفيق : الجلد الذي لم يُدبغ )
( فابتدرت عيناي : لم أتمالك نفسي أن بكيت فسالت دموعي ) 
══════════
منقول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق