للاشتراك في القائمة البريدية لمجموعة السلف البريدية

مجموعات Google
اشتراك في al-salaf
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

2013/11/02

اعمل ما شئت فقد غفرت لك
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما يحكي عن ربه عز وجل قال :
" أذنب عبد ذنبا .
فقال : اللهم ! اغفر لي ذنبي .
فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا ، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ، ويأخذ بالذنب .
 ثم عاد فأذنب .
فقال : أي رب ! اغفر لي ذنبي .
فقال تبارك وتعالى : عبدي أذنب ذنبا . فعلم أن له ربا يغفر الذنب ، ويأخذ بالذنب .
ثم عاد فأذنب
فقال : أي رب ! اغفر لي ذنبي .
فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا . فعلم أن له ربا يغفر الذنب ، ويأخذ بالذنب . اعمل ما شئت فقد غفرت لك " .
 قال عبدالأعلى : لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة " اعمل ما شئت " .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2758
خلاصة حكم المحدث:
صحيح
" حكم مصافحة الرجل  للمرأة
التي لا تحل له "

🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :

" لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له "

رواه الطبراني 20/212
وهو في صحيح الجامع 4921.


🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف
 الاجتماعية المحرمه والتي يتساهل
فيها بعض الناس ،


حتى لو قلت لأحدهم بحكم الشرع
وأقمت عليه الحجة وبينت الدليل
أن المصافحة للمراة الأجنبيه حرام

إتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع
الرحم والتشكيك في النوايا
الحسنة... الخ،


🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

وهل هناك أطهر قلبا من محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك قال

" إني لا أصافح النساء"

رواه الإمام أحمد 6/357
 هو في صحيح الجامع 2509،

🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

وقال أيضا :

 " إني لا أمس أيدي النساء"

رواه الطبراني في الكبير 4/342
وهو في صحيح الجامع 7054


🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

"ولا والله ما مست يد رسول الله
صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط
غير أنه يبايعهن بالكلام "

[رواه مسلم 3/1489].


🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

وينبغي العلم بأن وضع حائل
والمصافحة من وراء ثوب لا تغني
شيئا فهو حرام في الحالين.


وقال ابن مفلح :

وسئل أبو عبد الله أي الإمام أحمد
عن الرجل يصافح المرأة

قال : لا وشدد فيه جداً ،
قلت : فيصافحها بثوبه ؟
قال : لا ...

والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين ،
وعلل بأن الملامسة أبلغ من النظر )

الآداب الشرعية 2/257

🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى:

"الأظهر المنع من ذلك :
( أي مصافحة النساء من وراء حائل ) مطلقا عملا بعموم الحديث الشريف ،
وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إني لا أصافح النساء " ، وسدّاً للذريعة" .

( حاشية مجموعة رسائل في الحجاب والسفور  صفحة " 69 " بتصرف ) .

منقول.
🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾🎾

كيف تمسح ذنوبك ؟

كيف تمسح ذنوبك ؟
بعض العبادات البسيطة اليومية لمسح الذنوب  هذا بفضل الله عز وجل وتوفيقه للعبد بأن يعينه عليها   

١ - امسحها بهذا الحديث
((ما علىٰ الأرضِ أحدٌ يقولُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللهِ» إلَّا كُفِّرَتْ عنه خطاياه، ولو كانَتْ مثلَ زبدِ البحرِ)).
● حسّنه الألباني/صحيح الجامع:5636
  

٢ - امسحها بعد طعامك
((مَنْ أكلَ طعامًا ثُم قال: « الحمدُ للهِ الّذي أطعمَنِي هذا الطعامَ، ورزَقَنِيهِ من غيرِ حولٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ »  غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنْبِهِ...)
●حسّنه الألباني/صحيح الجامع:6086


٣ - امسحها بعد لباسك
((..ومَنْ لبِسَ ثوبًا فقال: «الحمدُ للهِ الّذي كسَانِي هذا، ورزَقَنِيِهِ مِن غيرِ حولٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ» غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنْبِهِ ومَا تأخَرَّ)).
●حسّنه الألباني/صحيح الجامع:6086


٤ - امسحها في يومك
((من قال: « سبحان اللهِ وبحمدِه» في يومٍ مائةَ مرةٍ، حُطَّتْ خطاياه ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ)).
● صحيح مسلم: 2691.


٥ - امسحها بعد صلاتك
((من سبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وكبَّرَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ، فتلكَ تسعةٌ وتسعونَ، وقالَ تمامَ المائةِ: «لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قدير» غُفِرت خطاياهُ وإن كانت مثلَ زَبَدِ البحرِ)).
● صحيح مسلم: 597.


٦ - امسحها قبل نومك
 ((مَن قال حِينَ يأْوِي إلىٰ فِراشِه: «لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شرِيكَ لهُ، له المُلْكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لاحَوْلَ ولا قُوةَ إلا باللهِ العلىِّ العظيمِ، سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ»؛ غُفِرَتْ له ذنوبُه أوخطايَاهُ - شَكَّ مِسْعرٌ - وإنْ كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ)).
● صحيح الترغيب: 607.


٧ - امسحها حين الأذان
 ((مَن قال حينَ يَسْمَعُ المؤذنَ: «أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، رَضِيتُ باللهِ ربًّا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلامِ دِينًا؛ غُفِرَ له ذنبُه»)).
● صحيح مسلم: 386.

٨ - امسحها باستغفارك
((من قال: «أستغفِرُ اللهَ، الذي لا إله إلا هو، الحَيَّ القيومَ، وأتوبُ إليه»؛ غُفِرَ له وإن كان فَرَّ من الزَّحْفِ)). 
● صححه الألباني/مشكاة المصابيح: 2292

2013/10/23

فضل التبكير للصلاة

💎 فضل التبكير للصلاة .

➖➖➖➖➖➖➖

1⃣ أن منتظر الصلاة لا يزال في صلاة ما انتظرها، قال عليه الصلاة والسلام: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" متفق عليه وفي رواية للبخاري: "لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة".

2⃣ أن الذي ينتظر الصلاة تصلّي عليه الملائكة وتدعو له بالمغفرة والرحمة ما دام في مصلاه ما لم يحدث أو يؤذِ قال عليه الصلاة والسلام: "الملائكة تصلّي على أحدكم مادام في مصلاّه ما لم يحدث اللهم اغفر له اللهم ارحمه" متفق عليه وفي رواية للبخاري "ما لم يحدث فيه وما لم يؤذ فيه".
 3⃣ أن انتظار الصلاة بعد الصلاة سبب في محو الخطايا ورفع الدرجات وهو من الرباط قال عليه الصلاة والسلام: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: "إسباغ الوضوء على المكارة وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط" رواه مسلم.

4⃣ أن في التبكير إلى المسجد ضمانا لأدراك صلاة الجماعة التي تفضل على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة كما في حديث ابن عمر المتفق عليه.

5⃣ أن المبكّر إلى المسجد يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق" رواد الترمذي وحسنه ابن مفلح والألباني.

6⃣ إدراك الصف الأول الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لأستهموا" متفق عليه وقوله: "يستهموا" أي يضربوا قرعة وقال عليه الصلاة والسلام: "خير صفوف الرجال أوّلها وشرّها آخرها" رواه مسلم وقال أيضا: "إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدّم" رواه النسائي ورواه ابن ماجه بلفظ "الصف الأول"وصححه الألباني "وكان صلى الله عليه وسلم يستغفر للصف المقدّم ثلاثا وللثاني مرّة "رواه أحمد وصححه الألباني.

7⃣ إدراك ميمنة الصفّ وقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن الله وملائكته يصلون على ميامين الصفوف" رواه أبو داود وحسنه ابن حجر في الفتح.

8⃣ إدراك التأمين وراء الإمام في الصلاة الجهرية وفي ذلك فضل عظيم قال صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فانه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه واللفظ للبخاري وفي رواية لهما: "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه".

9⃣ إن المبكر إلى المسجد يتمكن من الإتيان بالنوافل المشروعة بين الأذان والإقامة، المقيّد منها وهي راتبة الفجر والظهر والمطلق وهو ما دل عليه حديث: "بين كل أذانين صلاة، لمن شاء" متفق عليه والمراد بين كل أذان وإقامة، وحديث: "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان" رواه ابن حبان وصححه الألباني وغيرهما من الأحاديث.

🔟 إن المبادرة إلى الصلاة دليل على تعلّق القلب بالمسجد وقد قال عليه الصلاة والسلام: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظلّه، فذكر منهم: ورجل معلّق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه" متفق عليه واللفظ لمسلم.

1⃣1⃣ إن التبكير إلى المسجد وانتظار الصلاة سبب في حضور القلب وفي الصلاة وإقبال المرء على صلاته وخشوعه فيها الذي هو لبّ الصلاة وذلك انه كلما طال مكثه في المسجد وذكر الله زالت مشاغله ومعلقاته الدنيوية عن قلبه وأقبل على ما هو فيه من قراءة وذكر، بخلاف المتأخر فان قلبه لا يزال مشغولا بما هو فيه من أمور الدنيا، وقد قال عليه الصلاة والسلام مبيّنا أهمية الخشوع وحضور القلب في الصلاة: "إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها" رواه أحمد وحسّنه الألباني.

2⃣1⃣ انه يتمكن من الدعاء بين الأذان والإقامة وكذلك يتمكن من الإتيان بأذكار الصباح والمساء في وقت الفجر والمغرب.

3⃣1⃣ إن من يأتي مبكرا يأتي إلى الصلاة بسكينة ووقار فيكون ممتثلا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف المتأخر فانه يأتي مستعجلا غير متصف بالسكينة والوقار قال عليه الصلاة السلام: "إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة ولا تأتوها وانتم تسعون" متفق عليه.

منقول.

فضل التبكير للصلاة

💎 فضل التبكير للصلاة .

➖➖➖➖➖➖➖

1⃣ أن منتظر الصلاة لا يزال في صلاة ما انتظرها، قال عليه الصلاة والسلام: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" متفق عليه وفي رواية للبخاري: "لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة".

2⃣ أن الذي ينتظر الصلاة تصلّي عليه الملائكة وتدعو له بالمغفرة والرحمة ما دام في مصلاه ما لم يحدث أو يؤذِ قال عليه الصلاة والسلام: "الملائكة تصلّي على أحدكم مادام في مصلاّه ما لم يحدث اللهم اغفر له اللهم ارحمه" متفق عليه وفي رواية للبخاري "ما لم يحدث فيه وما لم يؤذ فيه".
 3⃣ أن انتظار الصلاة بعد الصلاة سبب في محو الخطايا ورفع الدرجات وهو من الرباط قال عليه الصلاة والسلام: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: "إسباغ الوضوء على المكارة وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط" رواه مسلم.

4⃣ أن في التبكير إلى المسجد ضمانا لأدراك صلاة الجماعة التي تفضل على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة كما في حديث ابن عمر المتفق عليه.

5⃣ أن المبكّر إلى المسجد يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق" رواد الترمذي وحسنه ابن مفلح والألباني.

6⃣ إدراك الصف الأول الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لأستهموا" متفق عليه وقوله: "يستهموا" أي يضربوا قرعة وقال عليه الصلاة والسلام: "خير صفوف الرجال أوّلها وشرّها آخرها" رواه مسلم وقال أيضا: "إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدّم" رواه النسائي ورواه ابن ماجه بلفظ "الصف الأول"وصححه الألباني "وكان صلى الله عليه وسلم يستغفر للصف المقدّم ثلاثا وللثاني مرّة "رواه أحمد وصححه الألباني.

7⃣ إدراك ميمنة الصفّ وقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن الله وملائكته يصلون على ميامين الصفوف" رواه أبو داود وحسنه ابن حجر في الفتح.

8⃣ إدراك التأمين وراء الإمام في الصلاة الجهرية وفي ذلك فضل عظيم قال صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فانه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه واللفظ للبخاري وفي رواية لهما: "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه".

9⃣ إن المبكر إلى المسجد يتمكن من الإتيان بالنوافل المشروعة بين الأذان والإقامة، المقيّد منها وهي راتبة الفجر والظهر والمطلق وهو ما دل عليه حديث: "بين كل أذانين صلاة، لمن شاء" متفق عليه والمراد بين كل أذان وإقامة، وحديث: "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان" رواه ابن حبان وصححه الألباني وغيرهما من الأحاديث.

🔟 إن المبادرة إلى الصلاة دليل على تعلّق القلب بالمسجد وقد قال عليه الصلاة والسلام: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظلّه، فذكر منهم: ورجل معلّق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه" متفق عليه واللفظ لمسلم.

1⃣1⃣ إن التبكير إلى المسجد وانتظار الصلاة سبب في حضور القلب وفي الصلاة وإقبال المرء على صلاته وخشوعه فيها الذي هو لبّ الصلاة وذلك انه كلما طال مكثه في المسجد وذكر الله زالت مشاغله ومعلقاته الدنيوية عن قلبه وأقبل على ما هو فيه من قراءة وذكر، بخلاف المتأخر فان قلبه لا يزال مشغولا بما هو فيه من أمور الدنيا، وقد قال عليه الصلاة والسلام مبيّنا أهمية الخشوع وحضور القلب في الصلاة: "إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها" رواه أحمد وحسّنه الألباني.

2⃣1⃣ انه يتمكن من الدعاء بين الأذان والإقامة وكذلك يتمكن من الإتيان بأذكار الصباح والمساء في وقت الفجر والمغرب.

3⃣1⃣ إن من يأتي مبكرا يأتي إلى الصلاة بسكينة ووقار فيكون ممتثلا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف المتأخر فانه يأتي مستعجلا غير متصف بالسكينة والوقار قال عليه الصلاة السلام: "إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة ولا تأتوها وانتم تسعون" متفق عليه.

منقول.

2013/10/19

كنوز يغفل عنها كثير من الناس

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
كنوز يغفل عنها كثير من الناس :
قال النبي ﷺ :
أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟
فسأله سائل من جلسائه : كيف
 يكسب أحدنا ألف حسنة ؟
قال : يسبّح مئة تسبيحة فيُكتب له ألف حسنة وتُحط عنه ألف خطيئة.
"رواه مسلم"

 وقال النبي ﷺ :
من قال سبحان الله وبحمده في يومٍ مئة مرة ، حُطت عنه خطاياهُ ولو كانت مثل زبد البحر.
"رواه البخاري ومسلم" 

قال ابن القيم رحمه الله :
من علامات النفاق قلة ذكر الله فقد قال الله عن المنافقين :
{ولا يذكرون الله إلا قليلا}
قال كعب : من أكثر من ذكر الله برئ من النفاق.
(الوابل الصيب113)

وفي الحديث :
(ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله)
صحيح الجامع5644

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

2013/10/13

أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة







شروط الأضحية

شروط الأضحية

أ- أن تكون من بهيمة الأنعام : وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم. وتجزئ الواحدة من الإبل أو البقر عن سبعة أشخاص. ومما و تجزئ الشاة عن الواحد وأهل بيته ، لقول أبي أيوب رضي الله عنه لما سئل: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله ؟ فقال: " كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته "  . ويدل على أن البدنة أوالبقرة تجزئ عن سبعةٍ وأهلِ بيوتهم ؛ حديث جابر رضي الله عنه قال: "حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة "

ب – أن تبلغ السن المعتبر شرعاً : والسن المعتبر شرعا هو خمس سنين في الإبل وسنتان في البقر وسنة في المعز وستة أشهر في الضأن. فقد دل الحديث على أن السن المعتبر في الإبل والبقر والمعز هو المُسنَّة ؛ ( وهي من المعز ما له سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنوات ) لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تذبحوا إلا مُسِنَّة، إلا أن يَعْسر عليكم ، فتذبحوا جذعه من الضأن " أما أقل ما يجزئ من الضأن فقد دل الحديث على أنه ما كان جذعاً والجذع: هو ما له نصف سنة ؛ لقول عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : " ضحينا مع رسول الله بجذع من الضأن " .

ب- أن تكون سليمة من العيوب التي تمنع الإجزاء وهي أربعة عيوب:فلا تجزئ العرجاء البين ضلعها والمريضة البين مرضها والعوراء البين عورها والعجفاء وهي الهزيلة التي لا مخ فيها حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظَلْعُها ( أي: عرجها ) ، والكسيرة( أي: المنكسرة ) ، وفي لفظ: والعجفاء ( أي: المهزولة) التي لا تنقي ( أي: لا مخ لها لضعفها وهزالها ) " [9]. ويلحق بها ما كان أسوأ منها كمقطوعة الرجل والعمياء ولا الهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها ولا الجدّاء التي نشف ضرعها من اللبن بسبب كبر سنها.

ج- أن تقع الأضحية في الوقت المحدد للإضحية شرعاً : وهو من الفراغ من صلاة العيد والأفضل أن ينتهي الإمام من الخطبتين وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق.

ويسن لصاحب الأضحية أن يأكل منها لقوله تعالى { فكلوا منها وأطعموا....سورة الحج : 28} ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ,وإن شاء طبخها وإن شاء تصدق بها وإن شاء أهدى منها والأمر في ذلك واسع

2013/09/24

من قواعد الدعوة السلفية







«[مِنْ قواعد الدَّعوة السَّلفية]  
الرَّاسخة، ومزاياها الرَّفيعة الثَّابتة»
 


قال فضيلة الشَّيخ العلَّامة / زيد بن محمَّد المدخلي -حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَىٰ-: مِنْ قواعد الدَّعوة السَّلفية الرَّاسخة، ومزاياها الرَّفيعة الثَّابتة»:

1. دعوة المسلمين والمسلمات ليستجيبوا لنداء ربِّهم الملك الحقِّ المبين، ودعوة نبيِّهم النَّاصح الأمين، وذلك بالرُّجوع الصَّادق المخلص إلىٰ الكتاب العزيز والسُّنَّة المطهَّرة في كل شأنٍ من شئونِهم، علىٰ منهاج السَّلف الصَّالح وأتباعهم من العُلماء الرَّبانيين والأولياء القانتين الَّذين عملوا به ودعوا النَّاس إليه بأسلوب رحيم، وعلىٰ هدي مستقيم، ورجاء رحمة الله وخشية عقابه.

2. الحرص علىٰ العلم بالحقّ مِنْ مصدره الأصيل المنوه عنه آنفًا، ونشره لأهل الأرض رحمةً بالخلق وإقامة الحجَّة بإيضاح المحجَّة.

3. وجُوب بذل النُّصح ممَّن يُحسنه للمُسلمين والمسلمات، إذْ أن ذلك مِنْ أعظم الفرائض وأزكىٰ القُربات، بشرط أنْ يكون النَّاصح متحليًّا بالعلم والحلم والصِّدق والإخلاص، وكيف لا تكون هذه المنزلة الرَّفيعة للنَّصيحة، وقد قالَ النَّبِيّ الكريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ...)). الحديث.

4. منهج السَّلف الصَّالح وأتباعهم لا ينحصر في مباحث الاعتقاد، بل إنَّهُ عقيدةٌ وعملٌ بِما تحمل كلمة العمل مِنْ معنىٰ، وعليه"فالسَّلفيَّة: عقيدةٌ وعمل".

5. السَّعي الحثيث والجهاد المخلص الدَّائم علىٰ جمع كلمة المسلمين والتَّعاون بينهم علىٰ البر والتَّقوى، ألا وإنَّ خير معين علىٰ جمع الكلمة ووحدة الصَّف وتحقيق منهج التَّعاون علىٰ البر والتَّقوىٰ هُو لُزوم السُّنة وإحياؤها بالتَّصفية والنَّشر، ومحاربة البدع الَّتي يُريد أهلها هدم السُّنن ليُحققوا مقاصدهم الخاطئة بحسن نيَّة أو بعكس ذلك.

6. الرُّجوع في الأمور الَّتي يقع التَّنازع فيها إلى الكتاب والسُّنَّة مطلبٌ شرعيٌّ دلَّ عليه الوحي الكريم والعقل الصَّحيح السَّليم، كما قالَ المولىٰ الكريم: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴿النِّساء: 59﴾. ومِنْ غير جدل أنَّ هذا هُو الميزان بالقسط، ولكن بفهم السَّلف وعلىٰ أصُولهم السَّليمة وقواعدهم المستقيمة، فإنَّ هذه الأمَّة جعل عافيتها في أوَّلها، فالرُّجوع إلى نصوص الكتاب بمفهوم دأب العلماء الرَّاسخين وخلق الأولياء الصَّالحين المتَّقين.

7. منهج التَّصفية والتَّربية ثابتٌ للسَّلف ومعلومٌ للفضلاء منهم بطريق الاسْتقراء، والمراد بالتَّصفية بمعناها العام تصفية الحقّ من الباطل، والطَّيب من الخبيث، وعلىٰ سبيل الخصوص تصفية السُّنَّة الغراء وأهلها من البدعة المضلَّة وأنصارها، وأمَّا المراد بالتَّربية: فهي دعوة جميع المكلّفين ليتأدبوا ويتخلقوا بما أنزله لهم ربّهم علىٰ عبده ورسُوله محمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليكون لهم خُلقًا وأدبًا وسلوكًا، إذْ لا تطيب حياتهم ويصلح حالهم ومآلهم إلاَّ بذلك، ونعوذُ بالله مِنْ سوىٰ ذلك.

8. وجوب الالتزام -ظاهرًا وباطنًا- بطاعة ولاة أمُور المسلمين في المعروف والدُّعاء لهم سرًّا وعلنًا بالهداية والعون والتَّوفيق، إذْ إنَّ صلاحهم سببٌ في صلاح العباد والبلاد والعكس إلاَّ ما رحم ربّك، ألا وإنَّ طاعتهم:

أ. القيام بحقوقهم وتأليف قلوب الرَّعية عليهم طاعة لله وعملاً بِهدي رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ب. وعدم الخروج عليهم بأيّ وسيلة مِن وسائل الخروج سواء كان بالسَّلاح أو الكلام المهيج لرعاع النَّاس ودهمائهم، ونصوص الكتاب والسُّنَّة إذْ تحرم ذلك، فلأنَّهُ يفضي إلى النَّقص في الدِّين، وكما يفضي إلىٰ هتك أعراض المسلمين، وسفك دمائهم، وتعطيل مصالحهم، وانتشار الفوضىٰ بينهم، وزرع العداوات الجاهليَّة في مجتمعاتِهم، إلىٰ غير ذلك من الأسواء القوليَّة والفعليَّة الَّتي لا يرضاها الشَّرع الكريم، ولا صاحب العقل السَّليم.

9. الإيمان الجازم بأن دعوة الهدى والنُّور تستمد قوتَها وتقتبس ضوئها بصحَّة البرهان الَّذي جاء به من أنزل عليه الفرقان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولَم تستمد ذلك من كثرة أقوال الرِّجال وآرائهم، وعليه فلا وحشة مِن قلَّة السَّالكين علىٰ درب الحقِّ المبين، ولا اغترار بكثرة المنحرفين والزَّائغين عن هدي سيّد المرسلين، عليه مِن الله أفضل الصَّلاة وأتمّ التَّسليم.

10. محبَّة الصَّحابة الكرام وأتباعهم علىٰ الإيمان والإحسان والإسلام فرضٌ من فروض الإسلام، والحق أنَّ مَن سبَّ الصَّحابة أو شتمهم أو تنقَّص واحدًا منهم أو أظهر بغضهم أو أضمره فقد جمع إلى الزَّندقة كبائر الذُّنوب والآثام. وأنَّ المعادي لأولياء الله بالسَّب والشَّتم والعداوة والبغضاء محاربٌ لله فلينظر عقوبات الله الَّتي إذا نزلت لا ترد عن أهل الفساد والإجرام.

دليل ذلك أيُّها القراء الكرام! في براهين دين الإسلام، أحدهما قول ذي الجلال والإكرام، في وصف الله لنبيِّه مُحمَّد -عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلام- ووصف أصحابه الكرام: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيمًا ﴿الفتح:29﴾. وقول المصطفىٰ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عادىٰ لي وليًّا فقد آذنته بالحرب)).

11. العناية بعلاج النُّفوس والقلوب من أمراض الشُّبهات الَّتي يلقيها الشَّيطان إلىٰ العبد لتقدح في إيْمانه وكذا العناية بعلاج النُّفوس والقلوب من مرض الشَّهوات الَّتي يلقيها الشَّيطان علىٰ النَّفوس والقلوب فتقدح في الإيمان كذلك.
ودفع هين المرضين يحتاج إلى أمرين: أحدهما: الصَّبر. والثَّاني: اليقين.
كما قالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴿السَّجدة: 24﴾. فقد أخبر سُبْحَانَهُ في هذه الآية الكريمة أنَّ إمامة الدِّين إنَّما تُنال بالصَّبر واليقين. فالصَّبر يدفع الشَّهوات، واليقين يدفع الشُّبهات.

12. لا يصلح آخر هذه الأمَّة إلاَّ بِما صلح به أولها: هذه قاعدة جليلة عند السَّلف وأتباعهم تشهد لها نصوص الكتاب والسُّنَّة، الَّتي تَهدف إليها تلكم القاعدة يعرف ذلك من عرف المعاني.

13. توقير العلماء الرَّبانيين أحياءً وأمواتًا، ومحبَّتهم وأخذ العلم عن الأحياء منهم والتَّتلمذ علىٰ كتب الموتىٰ منهم، والذَّب عنهم ميزة من ميزات منهج السَّلف، والعكس بالعكس، فإنَّ الوقعية في العُلماء ونبزهم بالألقاب ولمزهم بإلصاق التّهم الباطلة والعيوب المختلفة من علامات أهل البدع والضَّلال، والَّذين زيّن لهم الشَّيطان ما كانوا يعملون.

14. الفرح بِهداية المهتدي بالهداية الشَّرعيَّة، والأسىٰ علىٰ المتمادي في الغواية والضَّلالة بدون اعتراض علىٰ القدر من صفات السَّلف وأتباعهم وخُلُق مِنْ أخلاقهم.

15. المحبَّة الشَّرعية علىٰ وجهها الأسىٰ ومنهج الولاء والبراء من قواعد المنهج السَّلفي، ولا يشاركهم فيه إلاَّ من تأسىٰ بِهم وألزم نفسه بسلوكهم وآدابِهم.

16. التَّصريح الواضح الجلي المأثور عن الأسلاف وأتباعهم حقيقة أن طلاب العلم في كلِّ زمان ومكان في حاجة ماسَّة إلىٰ معرفة كتب الرُّدود على أهل الأهواء والبدع وكتب الجرح والتَّعديل؛ ليحذروا من الاغترار بالمجروحين ويسلموا مِنْ شرّ المبتدعين، ومِنْ ثمَّ يكونوا حراسًا مِنْ حرس العقيدة السَّليمة، وقائمين بالذَّبّ عن السُّنَّة الصَّحيحة القويمة.

17. مَنْ عَلِمَ وعمل وعلَّم فإنَّهُ يدعىٰ ربَّانيًّا في ملكوت السَّموات.

18. الحقّ عندهم وسط بين ضلالتين: وهُما الإفراط، والتَّفريط.

19. أهل السُّنَّة والجماعة وسطٌ بين الخوارج الَّذين يكفرون بكبائر الذُّنوب، وبين المرجئة الَّذين يقولون إنَّهُ لا يضر مع الإيْمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. ومعنىٰ وسطيَّة أهل السُّنَّة بين هاتين الفرقتين: أنَّ أهل السُّنَّة يقولون في صاحب الكبيرة: فاسق بكبيرته، ومؤمن بِما معه من الإيْمان، ومَن مات مصرًّا علىٰ الكبيرة فهو تحت المشيئة -إنْ شاء الله- عذَّبه في النَّار بقدر ما جنىٰ، وأدخله الجنَّة، وإنْ شاء عفا عنه فلم يعاقبه بالنَّار أبدًا.

20. الرَّدُّ علىٰ المخالف من القواعد الَّتي قامت وتقوم عليها الدَّعوة السَّلفية، وبالأخص الرَّد على أهل البدع، كما قال ابن القيِّم -رَحِمَهُ اللهُ- في "مدارج السَّالكين" (1/372) ما نصّه: "واشتدَّ نكير السَّلف والأئمَّة لها -البدعة- وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض، وحذروا من فتنتهم أشدّ التَّحذير، بالغوا في ذلك ما لَمْ يبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظُّلم والعدوان، إذ مضرَّة البدع وهدمها للدِّين ومنافاتُها له أشدّ".اهـ.
قلتُ: ولشدَّة ضررها فإنَّ الرَّد على أهلها باب عظيم من أبواب الجهاد، وموقع مهم سدّه مِن أفضل الجهاد في سبيل الله.
قالَ ابن تيميَّة -رَحِمَهُ اللهُ- "الفتاوىٰ" (4/13): "فالرَّاد على أهل البدع مجاهدٌ حتَّى كان يحيى بن يحيى يقول: «الذَّبُّ عن السُّنَّة أفضل من الجهاد»".اهـ.
وأمَّا كيفيَّة الرَّد: فإنَّهُ يكون بمجادلتهم بالنُّصوص، وبيان وجه الاسْتدلال ليتضح الأمر وتنقطع الشُّبهة ويزول الضَّرر عن النَّاس لا سيَّما من قلَّ نصيبهم من العلم، وهذا الصَّنيع يعتبر جهادًا بالقلم واللِّسان.

21. كل دعوة عند أتباع السَّلف باسم الإسلام وشريعة خير الأنام لَمْ تكن على منهاج النُّبوَّة لا تقبل، ولا تثمر لأنَّها لا نصيب لها من النَّجاح الحقيقي مهما نظمت لها من الدّعايات وروّج لها في المجتمعات.

22. اختيار الكتاب والمعلم مِنْ منهج أتباع السَّلف، فتراهم يختارون في مكتباتِهم الخاصَّة كتب علماء السَّلف وأتباعهم لسلامتها مِنْ أنواع الانحراف العقدي والمنهجي، وهكذا يختارون الأشياخ السَّلفيين لأخذ العلم عنهم حرصًا منهم علىٰ سلامة المعتقد والمنهج الَّذي لا يوجد علىٰ وجه التَّمام إلاَّ عندهم، والواقع شاهد بذلك.

23. السَّلف وأتباعهم لا يعتبرون أهل البدع والخرافات مجدِّدين، وإنْ أحرزوا شيئًا من العلم، لأنَّ من صفات المجدِّد بالدَّرجة الأولىٰ صحَّة الاعتقاد وسلامة المنهج العلميّ. واللهُ تَعَالَىٰ أعلم، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ".اهـ.

 
([«الأجوبة السَّديدة علىٰ الأسئلة الرَّشيدة» / (6/406،413)])

 
http://alathariyah.blogspot.com/2013/09/blog-post_1.html

--
الطرق واحد

************************
الأدب مع الله تعالى لا يستقيم لأحد إلا بثلاثة أشياء :
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين [2/387] :
" والمقصود : أن الأدب مع الله تبارك وتعالى : هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهراً وباطناً 
ولا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء :
1- معرفته بأسمائه وصفاته
2- ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره
3- ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا والله المستعان
 " ا.هـ

قالَ الإمام أبُو عمر، ابن عبد البر (ت: 463هـ) -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" (3/181): «ما جاء عن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نقل الثّقات، وجاء عن الصَّحابة، وصحَّ عنهم، فهُو علمٌ يُدان به،
وما أحدث بعدهم ولم يكن لهُ أصلٌ فيما جاءَ عنهم فبدعة وضلالة
».اهـ.«جامع بيان العلم وفضله» (3/181)

2013/08/09

فتاوى العلماء حول صيام ست من شوال



حكم صيام الست من شوال
السؤال هل هناك أفضلية لصيام ست من شوال؟ وهل تصام متفرقة أم متوالية؟ 
الجواب نعم، هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة.
وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه..." والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.
[فتاوى ابن عثيمين –رحمه الله- كتاب الدعوة (1/52-53)].
فضل صيام الستّ من شوال
السؤال: السؤال :ما حكم صيام الستّ من شوال ، وهل هي واجبة ؟.
الجواب: صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب ، ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال ، و في ذلك فضل عظيم ، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .

وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية : بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .

ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود . والله أعلم . 
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
شهر شوال كله محل لصيام الست
السؤال هل يجوز للإنسان أن يختار صيام ستة أيام في شهر شوال ، أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم ؟ وهل إذا صامها تكون فرضاً عليه ؟ 
الجواب ثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر " خرجه الإمام مسلم في الصحيح ، وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر ، فإذا شاء صامها في أوله ، أو في أثنائه، أو في آخره ، وإن شاء فرقها ، وإن شاء تابعها ، فالأمر واسع بحمد الله ، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل ؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير ، ولا تكون بذلك فرضاً عليه ، بل يجوز له تركها في أي سنة ، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل " والله الموفق .[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز – رحمه الله- الجزء 15 ص 390]
لا يشترط التتابع في صيام ست شوال
السؤال هل يلزم في صيام الست من شوال أن تكون متتابعة أم لا بأس من صيامها متفرقة خلال الشهر ؟ 
الجواب صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة ؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً ، حيث قال – صلى الله عليه وسلم - : " من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه . وبالله التوفيق .[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – الجزء 15 ص 391]
المشروع تقديم القضاء على صوم الست
السؤال هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان ؟ 
الجواب قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر " خرجه مسلم في صحيحه . ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان ؛ ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع ، والفرض أولى بالاهتمام والعناية . وبالله التوفيق .[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز – رحمه الله- الجزء 15 ص 392]
موالاة صيام الست
السؤال هل صيام الأيام الستة يلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام؟ على أن تصام متتالية في شهر شوال؟ 
الجواب لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. 
[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/391)].
هل تبدأ المرأة بقضاء رمضان أو بستّ شوال
السؤال: بالنسبة لصيام ستة من أيام شوال بعد يوم العيد ، هل للمرأة أن تبدأ بصيام الأيام التي فاتتها بسبب الحيض ثم تتبعها بالأيام الستة أم ماذا ؟
الجواب: الحمد لله
إذا أرادت الأجر الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ . " رواه مسلم رقم 1984 فعليها أن تتمّ صيام رمضان أولا ثم تتبعه بست من شوال لينطبق عليها الحديث وتنال الأجر المذكور فيه .

أمّا من جهة الجواز فإنه يجوز لها أن تؤخرّ القضاء بحيث تتمكن منه قبل دخول رمضان التالي . 
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
هل يشرع في صيام الست وعليه قضاء من رمضان
السؤال: هل من صام ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان إلا أنه لم يكمل صوم رمضان ، حيث قد أفطر من شهر رمضان عشرة أيام بعذر شرعي ، هل يثبت له ثواب من أكمل صيام رمضان وأتبعه ستاً من شوال ، وكان كمن صام الدهر كله ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً..
الجواب: تقدير ثواب الأعمال التي يعملها العباد لله هو من اختصاص الله جل وعلا ، والعبد إذا التمس الأجر من الله جل وعلا واجتهد في طاعته فإنه لا يضيع أجره ، كما قال تعالى : ( إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً ) ، والذي ينبغي لمن كان عليه شيء من أيام رمضان أن يصومها أولا ثم يصوم ستة أيام من شوال ؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . 
فتاوى الجنة الدائمة 10/392 . (www.islam-qa.com)
متى يبدأ المسلم بصيام ستة أيام من شوال
السؤال: متى يُمكن أن أبدا بصيام الستّ من شوال حيث أنه يوجد لدينا إجازة سنوية الآن ؟.
الجواب: يُمكن الشروع بصيام الستّ من شوال ابتداء من ثاني أيام شوال لأنّ يوم العيد يحرم صيامه ويُمكن أن تصوم الستّ في أيّ أيام شوال شئت وخير البرّ عاجله .
وقد جاء إلى اللجنة الدائمة السؤال التالي : هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟ 
فأجابت بما يلي : لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع ، وليست فريضة بل هي سنة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . 
فتاوى اللجنة الدائمة 10/391 . (www.islam-qa.com)
هل صيام ست من شوال مكروه كما يقول بعض العلماء ؟
السؤال: ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال ، فقد ظهر في موطأ مالك : أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان : أنه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأن أهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يلحق برمضان ما ليس منه ، هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول . 
الجواب: الحمد لله
ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر ) رواه أحمد(5/417) ومسلم (2/822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164) .

فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة ، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء ، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان ، أو خوف أن يظن وجوبها ، أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها ، فإنه من الظنون ، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة ، ومن علم حجة على من لم يعلم .

وبالله التوفيق . 
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/389) (www.islam-qa.com)
دار ابن خزيمة
حكم صيام ست من شوال قبل قضاء رمضان
السؤال:اذا أرادة المرأة اأن تصوم الستة من شوال وعليها عدة أيام قضاء من رمضان فهل تصوم أولا القضاء أم لا بأس بأن تصوم الستة من شوال ثم تقضي ؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم

اختلف العلماء في جواز صيام التطوع قبل الفراغ من قضاء رمضان على قولين في الجملة:
الأول: جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وهو قول الجمور إما مطلقاً أو مع الكراهة. فقال الحنفية بجواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان؛ لكون القضاء لا يجب على الفور بل وجوبه موسع وهو رواية عن أحمد.

أما المالكية والشافعية فقالوا: بالجواز مع الكراهة, لما يترتب على الاشتغال بالتطوع عن القضاء من تأخير الواجب.
الثاني: تحريم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان, وهو المذهب عند الحنابلة.

والصحيح من هذين القولين هو القول بالجواز؛ لأن وقت القضاء موسع، والقول بعدم الجواز وعدم الصحة يحتاج إلى دليل، وليس هناك ما يعتمد عليه في ذلك.
أما ما يتعلق بصوم ست من شوال قبل الفراغ من قضاء ما عليه من رمضان ففيه لأهل العلم قولان:
الأول: أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر. واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري: من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر. وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة. قال الهيتمي في تحفة المحتاج (3/457): ((لأنها مع صيام رمضان أي: جميعه، وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر)). وقال ابن مفلح في كتابه الفروع (3/108): (( يتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر, ولعله مراد الأصحاب, وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد, والله أعلم)). وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين كشيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد العثيمين رحمهما الله.
الثاني: أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر؛ لأن من أفطر أياماً من رمضان لعذر يصدق عليه أنه صام رمضان فإذا صام الست من شوال قبل القضاء حصل ما رتبه النبي صلى الله عليه وسلم من الأجر على إتباع صيام رمضان ستاً من شوال. وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب بعد ذكر القول بأن الثواب لا يحصل لمن قدم الست على القضاء محتجاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتبعه ستاً من شوال (2/352) عن بعض أهل العلم الجواب التالي: ((قد يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديراً, أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها ا هـ. فيسن صومها وإن أفطر رمضان)). وقال في المبدع (3/52): ((لكن ذكر في الفروع أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطر لعذر ولعله مراد الأصحاب، وفيه شيء)).

والذي يظهر لي أن ما قاله أصحاب القول الثاني أقرب إلى الصواب؛ لا سيما وأن المعنى الذي تدرك به الفضيلة ليس موقوفاً على الفراغ من القضاء قبل الست فإن مقابلة صيام شهر رمضان لصيام عشرة أشهر حاصل بإكمال الفرض أداء وقضاء وقد وسع الله في القضاء فقال:﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ (البقرة: 185)، أما صيام الست من شوال فهي فضيلة تختص هذا الشهر تفوت بفواته. ومع هذا فإن البداءة بإبراء الذمة بصيام الفرض أولى من الاشتغال بالتطوع. لكن من صام الست ثم صام القضاء بعد ذلك فإنه تحصل له الفضيلة إذ لا دليل على انتفائها، والله أعلم.
أخوكم
خالد بن عبدالله المصلح
14/10/1424هـ

 
فتاوى العلماء حول صيام ست من شوال
منقول عن صيد الفوائد بارك الله بهم و بارك الله لهم