قال تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}.
➖➖➖➖➖➖➖➖
أي: محبة وودادا في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات ما الله به عليم
➖➖➖➖➖➖➖➖
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا أحب الله عبدا نادى جبريل:
إني قد أحببت فلانا فأحبه،
فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في الأرض، فذلك قوله تعالى:
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} (٩٦)،
وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا، فينادي في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض.[ صحيح الجامع - برقم: ٢٨٤.]
➖➖➖➖➖➖➖➖
كيف الوصول إلى محبة الله -عز وجل-؟
-إن أفضل ما تستجلب به محبة الله -عز وجل- فعل الواجبات، وترك المحرمات... ثم بعد ذلك الاجتهاد في النوافل والطاعات، وترك المكروهات والمشتبهات
ومن الأعمال التي توصل إلى محبة الله تعالى وهي من أعظم علامات المحبين: كثرة ذكر الله -عز وجل- بالقلب واللسان... قال بعض التابعين: "علامة حب الله كثرة ذكره، فإنك لن تحب شيئاً إلا أكثرت ذكره
[قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم]. «تفسير البغوي».
➖➖➖➖➖➖➖➖
ومما يوصل إلى محبة الله عز وجل
-إتباع النبي صلى الله عليه وسلم :
قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(31) سورة آل عمران،
فهذه الآيةُ الكريمةُ حاكمةٌ على كلِّ من ادّعى محبّةَ اللهِ وليس هو على الطّريقةِ النبي صلى الله عليه وسلم فإنّه كاذبٌ في دعواه في نفسِ الأمرِ حتّى يتّبعَ الشّرعَ في جميعِ أقوالِه وأحوالِه؛
كما ثبت في الصّحيح عن رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم أنّه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»
ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ أي: يحصلْ لكم فوق ما طلبْتم من محبّتِكم إيّاه، وهو محبّتُه إيّاكم، وهو أعظمُ من الأوّلِ،
كما قال بعضُ العلماءِ: «ليس الشّأنُ أن تحبَّ، إنّما الشّأنُ أن تُحَبَّ»، وقال الحسنُ البصريُّ وغيرُه من السّلفِ: زعم قومٌ أنّهم يحبّون اللهَ فابتلاهم اللهُ بهذه الآيةِ،
فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾».
➖➖➖➖➖➖➖➖
عباد الله: هذه هي المحبة النافعة والمحبة الباقية، وهي محبة الله- عز وجل- ومحبة ما يحبه، وهذه هي الوسائل التي نصل بها إلى محبة الله، نسأل الله أن يجعلنا من المحبين له، والمحبين فيه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
منقول.
➖➖➖➖➖➖➖➖
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق