" تقرب إلى الله لتنال محبته "
➖➖➖➖➖➖➖➖
اعلم أخي أن الباب مفتوح أمام
من يريد أن يبلغ هذه المنزلة العُليا
وهي ( أن يحبك الله ) فتسعد بالدارين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى
لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ.
وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ
أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ.
ولايَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ
حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبتُهُ
كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ،
وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ،
وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا،وَرِجْلَهُ
الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا.وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ
لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّهُ "
[266] رواه البخاري
➖➖➖➖➖➖➖➖
قال شيخ الإسلام ابن تيمية
عن هذا الحديث : "هو أشرف
حديث روي في صفة الأولياء "
، وقال الشوكاني : "هذا الحديث
قد اشتمل على فوائد كثيرة النفع ،
جليلة القدر لمن فهمها حق فهمها
وتدبرها كما ينبغي " .
➖➖➖➖➖➖➖➖
من هم أولياء الله ؟
وصف الله أوليائه في كتابه
فقال : ً{ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون }(يونس: 62-63)
فوصفهم سبحانه بهذين الوصفين
{ الإيمان و التقوى }
، فكل مؤمن تقي فهو لله ولي ،
وهذا يعني أن الباب مفتوح أمام
من يريد أن يبلغ هذه المنزلة العُليا
وذلك بالمواظبة على طاعة الله في
كل حال ، وإخلاص العمل له ،
ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
➖➖➖➖➖➖➖➖
١- وقوله"وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ
أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ"
فهذه المنزلة لا تُنال حتى يرفع
العبد شعار العبودية لله ،
فيتقرب إليه أولًا بما فرضه عليه
من الفرائض.
➖➖➖➖➖➖➖➖
٢- وقوله ."وَلاَيَزَالُ عَبدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ
بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ".
أي : أن كثرة النوافل سبب لمحبة الله عزّ وجل، لأن: (حتى) للغاية،
فإذا أكثرت من النوافل فأبشر
بمحبة الله لك.
ولكن اعلم أن هذا الجزاء والمثوبة
على الأعمال إنماهو على الأعمال
التي جاءت على وفق الشرع.
➖➖➖➖➖➖➖➖
٣- وقوله "فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ
يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ،
وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي
يَمْشِيْ بِهَا"
أي: إن الله تعالى إذا أحب عبداً
سدده في سمعه وبصره ويده
ورجله، وفي كل حواسه بحيث لايسمع إلا ما يرضي الله عزّ وجل،
وإذا سمع انتفع، وكذلك أيضاً لايطلق بصره إلا فيما يرضي الله وإذا أبصر إنتفع،
كذلك في يده: لايبطش بيده إلا فيما يرضي الله، وإذا بطش فيما يرضي الله انتفع، وكذلك يقال في الرِّجل.
➖➖➖➖➖➖➖➖
٤- وقوله "وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعطِيَنَّهُ،
وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّهُ "
أي : أن الله تعالى إذا أحب عبداً
أجاب مسألته وأعطاه ما يسأل
وأعاذه مما يكره، فيحصل له المطلوب ويزول عنه المرهوب.
➖➖➖➖➖➖➖➖
منقول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق